ووعاء الوجود الإنشائي كما سيأتي نفس الأمر ، كما أنّ وعاء الوجود الحقيقي هو الخارج « 1 » ، ووعاء الوجود الذهني هو الذهن .
ولا خلاف في كون الحمل شائعاً صناعيّاً في كلّ قضيّة كان موضوعها الوجود الحقيقي ومحمولها المفهوم الكلّي مع قطع النظر عن أيّ وجود ، وأمّا إذا كان الموضوع الوجود الذهني أو الإنشائي ، والمحمول المفهوم الكلّي فقد وقع الخلاف بين صدر المتألّهين وغيره ، فهو رحمه الله ذهب إلى عدم كون الحمل فيه شائعاً صناعيّاً « 2 » ولا أوّليّاً ذاتيّاً ، بل هو قسم ثالث من الحمل ، وذهب غيره إلى كونه حملًا شائعاً .
والمحقّق الخراساني رحمه الله تبع في ذلك صدر المتألّهين ، حيث قال : الظاهر أنّ الطلب الذي يكون معنى الأمر ليس هو الطلب الحقيقي الذي يكون طلباً بالحمل الشائع الصناعي ، بل الطلب الإنشائي الذي لا يكون بهذا الحمل طلباً مطلقاً ، بل طلباً إنشائيّاً .
القول في حقيقة الإنشاء
حيث إنّ الطلب المستفاد من الأمر هو الطلب الإنشائي ، فالبحث عن حقيقة الإنشاء بنحو الاختصار يناسب المقام ، فنقول :
رأي المشهور حول حقيقة الإنشاء
ذهب المشهور ومنهم الشهيد الأوّل رحمه الله في قواعده إلى أنّ الإنشاء هو القول
هامش
( 1 ) لكن خارجيّة كلّ شيء بحسبه ، فخارجيّة الطلب تحقّقه في نفس الطالب . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) فيعتبر في الحمل الشائع الصناعي عند صدر المتألّهين كون الموضوع فرداً حقيقيّاً للمحمول ، ولا يكفي كونه مصداقاً ذهنيّاً أو إنشائيّاً . منه مدّ ظلّه .