تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

دوران أمر الوجوب بين كونه نفسيّاً وغيريّاً

ثمّ إنّه لا إشكال فيما إذا علم بأحد القسمين ، وأمّا إذا شكّ في واجب أنّه نفسي ، فلا يكون وجوبه تابعاً لوجوب أمر آخر ويستحقّ فاعله الثواب وتاركه العقاب ، أو غيري ، فيكون وجوبه تابعاً لوجوب أمر آخر ولا يستحقّ فاعله الثواب ولا تاركه العقاب على تركه ، بل على ترك ذي المقدّمة ، فهل لنا طريق إلى إثبات النفسيّة بالتمسّك بإطلاق الهيئة أو دليل العقل أم لا ؟ وفي الصورة الثانية فما هو مقتضى الأصول العمليّة ؟ فهنا مقامان من البحث :

المقام الأوّل : فيما يقتضيه الدليل اللفظي

كلام صاحب الكفاية فيما يقتضيه إطلاق الهيئة قال المحقّق الخراساني رحمه الله : التحقيق أنّ الهيئة وإن كانت موضوعة لما يعمّهما إلّا أنّ إطلاقها يقتضي كونه نفسيّاً ، فإنّه لو كان شرطاً لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلِّم الحكيم « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه .

نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام

وفيه : أنّ الواجب ينقسم إلى نفسي وغيري ، فالقسم الأوّل لو كان مطلقاً بلا قيد أصلًا لكان متّحداً مع المقسم ، ولابدّ في كلّ تقسيم من كون كلّ قسم مشتملًا على المقسم وشئ زائد كي لا يتّحدا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 136 .