مورد العمل المشارك معه كما تقدّم آنفاً ، فعدم تحقّق خلاف الأصل في التقييد أقوى منه في العمل المشارك معه .
وبالجملة : لا يصحّ التفكيك بين التقييد وبين العمل المشارك معه في الأثر أصلًا ، سواء أراد التقييد بمتّصل أو بمنفصل « 1 » ، ضرورة عدم كون واحد منهما خلاف الأصل في المتّصل وكون كليهما خلاف الأصل في المنفصل كما عرفت ، ولعلّه للتنبيه على هذا الإشكال الوارد على صدر كلامه أمر بالتأمّل في الذيل ، لا لما ذكره المشكيني رحمه الله ولا لما نقله عن أستاذه المحقّق القوچاني قدس سره في حاشية الكفاية « 2 » .
هذا تمام الكلام في الواجب المنجّز والمعلّق .
الواجب النفسي والغيري
ومنها : تقسيمه إلى النفسي والغيري : في الواجب النفسي والغيري
كلام صاحب الكفاية في تعريفهما
اعلم أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله نقل تعريفاً لهما ثمّ ناقش فيه ثمّ اختار تعريفاً آخر ، فلابدّ لنا من ملاحظة مجموع ما أفاده لكي يتبيّن الحقّ ، فقال في بداية كلامه :
« ومنها تقسيمه إلى النفسي والغيري ، وحيث كان طلب شيء وإيجابه
هامش
( 1 ) هذا مع قطع النظر عن ذيل كلامه ، أعني قوله : « نعم ، إذا كان التقييد بمنفصل إلخ » وإلّا فقد عرفت أنّه قرينة على إرادته من ا لصدر التقييد بالمتّصل . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) راجع كفاية الأصول المحشّى 1 : 535 ؛ ليتبيّن لك ما أفاده المحقّقان المشكيني والقوچاني في وجه الأمر بالتأمّل . م ح - ى .