ما يجب تحصيله عليه منها « 1 » .
وفيه : أنّ الهيئة تذكر دائماً في مقابل المادّة لا بمعناها ، على أنّه لا يلائم الدليل الأوّل الذي ذكره الشيخ رحمه الله لإثبات دعواه ، من أنّ إطلاق الهيئة شمولي وإطلاق المادّة بدلي ، والإطلاق الشمولي أقوى من الإطلاق البدلي ، فيرجع القيد عند الدوران بين تقييد أحدهما إلى الإطلاق البدلي لكونه أضعف ، ضرورة أنّ تفسير الهيئة في كلامه بالمادّة مستلزم لالتزامه بتحقّق نوعين من الإطلاق في شيء واحد وهو المادّة .
فلابدّ من توجيه كلام الشيخ بأنّه مبنيّ على مذهب المشهور القائل برجوع بعض القيود إلى الهيئة وبعضها إلى المادّة .
وكيف كان ، فقد استدلّ الشيخ رحمه الله بوجهين :
الأوّل : ما أشرنا إليه من أنّ إطلاق الهيئة يكون شموليّاً كشمول العامّ لأفراده ، فإنّ وجوب الإكرام على تقدير الإطلاق يشمل جميع التقادير التي يمكن أن يكون تقديراً له ، وإطلاق المادّة يكون بدليّاً غير شامل لفردين في حالة واحدة ، فيرجع القيد عند الدوران إلى الإطلاق البدلي الذي يكون أضعف من الإطلاق الشمولي « 2 » .
البحث حول ما أفاده الشيخ رحمه الله في المقام
وأجاب المحقّق الخراساني رحمه الله عنه بأنّ مفاد إطلاق الهيئة وإن كان شموليّاً بخلاف المادّة ، إلّاأنّه لا يوجب ترجيحه على إطلاقها « 3 » ، لأنّه أيضاً كان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول المحشّى 1 : 531 .
( 2 ) مطارح الأنظار 1 : 252 ، وكفاية الأصول : 133 .
( 3 ) لعدم تسلّم كونه أقوى منه . منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام المحقّق الخراساني رحمه الله .