تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
كلامه تقييد ، فالقدرة في هذا المثال قيد للوجوب مع أنّه لا دخل لها في مصلحة الإنقاذ « 1 » . هذه مناقشة متينة واردة على المحقّق العراقي رحمه الله . اللّهمَّ إلّاأن يقال : نفس نجاة ابن المولى بالمعنى الاسم المصدري وإن كانت ذات مصلحة مطلقاً ، إلّاأنّ إنقاذه بتوسّط العبد بالمعنى المصدري يمكن أن لا يكون ذا مصلحة إلّاإذا قدر عليه . الثالث : أنّ قيود المادّة كالطهارة والاستقبال دخيلة في اتّصاف الموضوع بالصلاح ، فإنّ الصلاة بدون الطهارة والقبلة لا مصلحة فيها ، فيلزم أن تكونا من قيود الهيئة لأجل ما قرّر في كلامه من الميزان ، مع أنّهما من قيود المادّة . وبالجملة : إنّ الصلاة بدون هذين القيدين إمّا أن تكون ذات مصلحة أو لا ، وعلى الثاني يلزم أن يكونا قيدين للوجوب على الملاك الذي ذكره من أنّ ما يتوقّف عليه اتّصاف الفعل بكونه ذا مصلحة في الخارج فهو قيد للوجوب ، وعلى الأوّل يلزم هدم ضرورة المسلمين ، لأنّ الضرورة حاكية عن أنّ الصلاة بلا طهور وقبلة ليست فيه مصلحة ، وليس الستر والطهارة كالآلات الفاعليّة في إيجاد موضوع ذي صلاح بالضرورة « 2 » . هذه هي الأمور التي أوردها الإمام رحمه الله على كلام المحقّق العراقي رحمه الله . ولكنّه مع ذلك يؤيّد ما قدّمناه من رجوع بعض القيود بحسب مقام الثبوت إلى الهيئة وبعضها إلى المادّة ، وإن كان الملاك الذي ذكره للتمييز بينهما مورداً للمناقشات المذكورة في كلام الإمام قدس سره .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 316 . ( 2 ) المصدر نفسه .