تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
دخل في تأثير المقتضي ، كالشرط وعدم المانع ، أو كان له دخل في وجود المعلول بحيث يترشّح منه وجود المعلول ، كالمقتضي ، فإنّ امتناع تأخّر بعض أجزاء العلّة عن المعلول من القضايا التي قياساتها معها ، ولا يحتاج إلى مؤونة برهان ، لأنّ أجزاء العلّة بجميع أقسامها تكون ممّا لها دخل في وجود المعلول على اختلاف مراتب الدخل حسب اختلاف مراتب أجزاء العلّة من الجزء الأخير منها إلى أوّل مقدّمة إعداديّة ، ويشترك الكلّ في إعطاء الوجود للمعلول ، ومعلوم أنّ فاقد الشيء لا يكون معطي الشيء ، وكيف يعقل الإفاضة والرشح ممّا لا حظّ له من الوجود . وبالجملة : امتناع الشرط المتأخّر في باب العلل العقليّة أوضح من أن يحتاج إلى بيان بعد تصوّر معنى العلّيّة والمعلوليّة . وعليك بمراجعة ما علّقه السيّد الطباطبائي رحمه الله على المكاسب في باب الإجازة في العقد الفضولي ، ليظهر لك ما وقع في كلامه من الخلط والاشتباه . إذا عرفت هذه الأمور ، ظهر لك أنّ محلّ النزاع في الشرط المتأخّر إنّما هو في الشرعيّات في خصوص شروط الوضع والتكليف ، وبعبارة أخرى : محلّ الكلام إنّما هو في موضوعات « 1 » الأحكام ، وضعيّةً كانت أو تكليفيّة ، فقيود متعلّق التكليف ، والعلل الغائيّة ، والأمور الانتزاعيّة ، والعلل الحقيقيّة خارجة عن حريم النزاع . وبعد ذلك نقول : إنّ امتناع الشرط المتأخّر في موضوعات الأحكام يتوقّف
هامش
( 1 ) إذا قلنا : « المستطيع يجب عليه الحجّ » فلنا في اصطلاح المحقّق النائيني رحمه الله حكم ومتعلّق وموضوع ، فالحكم هو الوجوب ، ومتعلّقه هو الحجّ ، وموضوعه عنوان « المستطيع » ، والسرّ في تعبيره عن شروط الأحكام بموضوعات الأحكام ، أنّا إذا قلنا : « إن استطعتم يجب عليكم الحجّ » فشرط الوجوب في الشرطيّة هو بعينه موضوع في الحمليّة . منه مدّ ظلّه .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 273 | محمد حسين يوسفى گنابادى