النزاع في جوازه وامتناعه ، وتحرير محلّ النزاع يتوقّف على تقديم أمور :
الأمر الأوّل : ينبغي خروج شرط متعلّق التكليف عن حريم النزاع ، لأنّ حال الشرط حال الجزء في توقّف الامتثال عليه وعدم الخروج عن عهدة التكليف إلّابه ، فكما أنّه لا إشكال فيما إذا كان بعض أجزاء المركّب متأخّراً عن الآخر في الوجود ومنفصلًا عنه في الزمان ، كما إذا أمر بمركّب بعض أجزائه في أوّل النهار والبعض الآخر في آخر النهار ، كذلك لا ينبغي الإشكال فيما إذا كان شرط الواجب متأخّراً في الوجود ومنفصلًا عنه في الزمان ، ومجرّد دخول الجزء قيداً وتقييداً في المركّب وخروج الشرط قيداً ، لا يكون فارقاً في المقام بعدما كان التقييد داخلًا في متعلّق التكليف .
والحاصل : أنّ إشكال الشرط المتأخّر إنّما هو لزوم الخلف والمناقضة ، وتقدّم المعلول على علّته ، وتأثير المعدوم في الموجود على ما سيأتي بيانه ، وشئ من ذلك لا يجري في شرط متعلّق التكليف ، لأنّه بعدما كان الملاك « 1 » والامتثال والخروج عن عهدة التكليف موقوفاً على حصول التقييد الحاصل بحصول ذات القيد فأيّ خلف يلزم ؟ وأيّ معلول يتقدّم على علّته ؟ وأيّ معدوم يؤثّر في الموجود ؟ فأيّ محذور يلزم إذا كان غسل الليل المستقبل شرطاً في صحّة صوم المستحاضة ؟ فإنّ حقيقة الاشتراط يرجع إلى أنّ الإضافة الحاصلة بين الصوم والغسل شرط في صحّة الصوم ، بحيث لا يكون الصوم صحيحاً إلّابحصول الإضافة الحاصلة بالغسل .
نعم ، لو قلنا : إنّ غسل الليل المستقبل موجب لرفع حدث الاستحاضة عن الزمان الماضي بحيث يكون غسل المغرب يوجب رفع الحدث من الظهر ، أو
هامش
( 1 ) « في » صحّ ظاهراً . م ح - ى .