تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وعدماً وقوّةً وفعلًا ؟ وحلّه أنّ المتقابلين وإن كانا بحسب ذاتهما ينقسمان إلى الأقسام الأربعة المذكورة ، إلّاأنّهما بحسب اتّصافهما بوصف التقابل يندرجان تحت المتضايفين ، والمتضادّان والمتناقضان أيضاً كذلك ، فإنّهما بحسب ذاتهما يندرجان تحت التضادّ والتناقض وبحسب وصفهما يندرجان تحت التضايف . فلا يلزم شيء من المحاذير المذكورة من دخول المقسم في قسمه وكون الشيء مصداقاً لقسيمه وتحقّق التضايف بوجود أحد المتضايفين . والجزء المتقدّم من الزمان أيضاً بذاته متقدّم على الجزء المتأخّر ، والمتضايفان هما المتقدّم والمتأخّر بوصف كونهما كذلك . والزمانيّات أيضاً هكذا « 1 » ، وإن كان بينهما فرق من وجهين : 1 - أنّ التقدّم والتأخّر في الزمان بالأصالة وفيها بتبع الزمان ، 2 - أنّه يطلق على الجزء الأوّل من الزمان أنّه متقدّم في ظرف وجوده قبل تحقّق الجزء الثاني ، لأنّه محقّق الوقوع ، فيقال : « اليوم متقدّم على الغد » بخلاف الزمانيّات ، فلا يقال : « قيام زيد في اليوم متقدّم على قيام عمرو في الغد » لأنّ الأمر الزماني المتأخّر ليس أمراً محقّق الوقوع ، بل يمكن أن يتحقّق ، فيصدق على الزماني الذي تحقّق في الزمن الأوّل عنوان المتقدّم ، ويمكن أن لا يتحقّق فلا يصدق عليه هذا العنوان ، فلابدّ من أن ننتظر الجزء الثاني من الزمان ، فإن تحقّق الزماني الثاني فيه نكشف أنّ الزماني الأوّل كان في ظرف وجوده متقدِّماً عليه ، وإلّا فلا . إذا عرفت هذا فنقول في حلّ إشكال شرط الوضع المتأخّر عنه كالإجازة المتأخّرة عن عقد الفضولي ، وشرط المأمور به المتأخّر عنه كأغسال
هامش
( 1 ) أي التقدّم والتأخّر فيها أيضاً بحسب الذات . م ح - ى .