تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المستحاضة في الليل الآتي المعتبرة في صحّة صومها الماضي : شرطيّة هذه الأمور ترجع إلى أنّ الشرط هو تقدّم العقد ذاتاً على الإجازة وتقدّم الصوم ذاتاً على الغسل ، وهذا من قبيل الشرط المقارن لا المتأخّر ، لأنّ الإجازة والغسل كاشفان عن كون عقد الفضولي في ظرف وجوده متقدِّماً على الإجازة ذاتاً ، والصوم متقدّماً على الغسل كذلك . لا يقال : هذه أمور عقليّة لا يفهمها العرف . فإنّه يقال : نعم ، ولكن إشكال انخرام القاعدة العقليّة بهذه الأمور الشرعيّة أيضاً أمر عقلي ، فلابدّ من حلّه عقلًا ، وأمّا العرف فكما لا يفهمون هذا الجواب العقلي فهم لا يفهمون أيضاً تلك القاعدة العقليّة وانخرامها بهذه الأمور الشرعيّة « 1 » . هذا حاصل ما أجاب به الإمام رحمه الله عن إشكال شرائط الوضع والمأمور به المتأخّرة عنهما . وهو كلام دقيق متين من الجهة العلميّة ، ولكن قد عرفت أنّ تلك القاعدة العقليّة لا ترتبط بالأمور الاعتباريّة كالأحكام الوضعيّة والتكليفيّة والشروط الشرعيّة بناءً على ما هو الحقّ من كون شرطيّتها اعتباريّة . نعم ، بناءً على كون شرطيّتها أمراً واقعيّاً نجيب عن الإشكال الوارد في شروط المأمور به بما ذكره الإمام قدس سره ولكنّه مجرّد فرض .

كلام المحقّق النائيني رحمه الله في الشّرط المتأخّر

وقال المحقّق النائيني رحمه الله : ومن جملة تقسيمات المقدّمة : تقسيمها إلى المقارنة والمتقدِّمة والمتأخّرة في الوجود ، وهي المعبّر عنها بالشرط المتأخّر ، وقد وقع
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 303 .