تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
بلا تفاوت أصلًا كما لا يخفى على المتأمِّل ، فكما تكون إضافة شيء إلى مقارن له موجباً لكونه معنوناً بعنوان يكون بذلك العنوان حسناً ومتعلّقاً للغرض كذلك إضافته إلى متأخّر أو متقدّم ، بداهة أنّ الإضافة إلى أحدهما ربما توجب ذلك أيضاً ، فلولا حدوث المتأخّر في محلّه لما كانت للمتقدِّم تلك الإضافة الموجبة لحسنه الموجب لطلبه والأمر به « 1 » ، كما هو الحال في المقارن أيضاً ، ولذلك اطلق عليه الشرط مثله بلا انخرام للقاعدة أصلًا ، لأنّ المتقدّم أو المتأخّر كالمقارن ليس إلّاطرف الإضافة الموجبة للخصوصيّة الموجبة للحسن ، وقد حقّق في محلّه أنّه بالوجوه والاعتبارات ، ومن الواضح أنّها تكون بالإضافات ، فمنشأ توهّم الانخرام إطلاق الشرط على المتأخّر ، وقد عرفت أنّ إطلاقه عليه كإطلاقه على المقارن إنّما يكون لأجل كونه طرفاً للإضافة الموجبة للوجه الذي يكون بذلك الوجه مرغوباً ومطلوباً « 2 » ، إنتهى .

نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام

ويرد عليه ما أوردناه تبعاً للإمام قدس سره على المحقّق العراقي رحمه الله ، وإن كان الإشكال على صاحب الكفاية أقلّ ، لحصره إرجاع الشرطيّة إلى الإضافة بخصوص الشرائط الشرعيّة ، بخلاف المحقّق العراقي ، حيث عرفت أنّه أسراه إلى التكوينيّات أيضاً .
هامش
( 1 ) مثاله اشتراط صحّة صوم المستحاضة الكثيرة باغتسالها في الليلة الآتية عند بعض ، فالمأمور به عندهم هو الصوم المتعقِّب بالأغسال الليليّة ، فالصوم هو المضاف ، وغسل الليلة الآتية هو المضاف إليه ، وتعقّب الصوم به هو الإضافة . م ح - ى . ( 2 ) كفاية الأصول : 119 .