نظريّة صاحب الكفاية في المقام
قال المحقّق الخراساني رحمه الله : والتحقيق أن يقعا بكلا المعنيين محلّ النزاع ، وإن كان لفظهما ظاهراً في المعنى الأوّل « 1 » .
ما اختاره صاحب الفصول في المسألة
وذهب صاحب الفصول إلى أنّ النزاع لا يكون إلّافي المعنى الأوّل ، لأنّه لو أريد بالمرّة والتكرار الفرد والأفراد لكان الأنسب بل اللازم أن يجعل هذا البحث تتمّة للبحث الآتي من أنّ الأمر هل يتعلّق بالطبيعة أو بالفرد ، فيقال عند ذلك : وعلى تقدير تعلّقه بالفرد هل يقتضي التعلّق بالفرد الواحد أو المتعدّد أو لا يقتضي شيئاً منهما ، ولم يحتج إلى إفراد كلّ منهما بالبحث كما فعلوه ، وأمّا لو أريد بهما الدفعة والدفعات فلا علقة بين المسألتين ، فإنّ للقائل بأنّ الأمر يتعلّق بالطبيعة أن يقول بأنّه للمرّة أو التكرار ، بمعنى أنّه يقتضي وجوب إيجادها مرّة واحدة أو مراراً بالمعنى الذي سبق ، وأن لا يقول بذلك ، وكذا القائل بأنّه يتعلّق بالفرد دون الطبيعة ، إذ ليس المراد به الفرد الواحد ، بل مطلق الفرد « 2 » ، إنتهى .
الكلام حول نظريّة صاحب الفصول في المقام
وردّه المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّه لا علقة بين المسألتين لو أريد بهما الفرد والأفراد أيضاً ، فإنّ الطلب « 3 » على القول بالطبيعة إنّما يتعلّق بها باعتبار
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 101 .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 71 .
( 3 ) التعبير بالطلب مبنيّ على ما ذهب إليه من أنّ مفاد هيئة الأمر هو الطلب ، وإن كان المناسب لما اخترناه من كون مفادها البعث والتحريك الاعتباري هو التعبير بالبعث والتحريك . منه مدّ ظلّه .