تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بقيد الوحدة ، أو بقيد التكرار ، أو نفس الماهيّة بدون أيّ قيد ، أو القول بأنّ لصيغة الأمر « 1 » ، أي للمجموع من هيئتها ومادّتها وضعاً مستقلّاً ، والقيد يرجع إلى ما وضع هذا المجموع ، لكن بلحاظ جزئه المادّي لا الصوري « 2 » . هذا حاصل كلام الإمام قدس سره في المقام بتوضيح منّا . واستدلاله على عدم معقوليّة كون النزاع في الهيئة وإن كان جيّداً ، لكنّ النتيجة التي رتّبها عليه بقوله : فلا محيص في معقوليّة النزاع إمّا عن القول بإرجاع القيود إلى المادّة أو إلى مجموع الصيغة ، موهونة جدّاً ، سيّما الشقّ الأوّل منها ، للاتّفاق على أنّ معنى المادّة في جميع المشتقّات واحد ، فكيف نقول : إنّ لمادّة الأمر وضعاً على حدة غير وضع مادّة سائر المشتقّات والصيغ ؟ ! فلعلّ الالتزام بشقّها الثاني أهون ، واللَّه العالم بحقائق الأمور . الجهة الثانية : أنّ المراد بالمرّة والتكرار هل هو الدفعة والدفعات أو الفرد والأفراد ؟ يؤيّد الأوّل ظهور نفس لفظي المرّة والتكرار فيه ، والثاني أنّ هذا البحث كان ناشئاً عن أنّ الاصوليّين رأوا كفاية الإتيان بفرد واحد طول العمر في بعض الواجبات ، كحجّة الإسلام ، ولزوم الإتيان بأفراد متعدّدة في بعضها الآخر ، كالصلاة والصوم ، فشكّوا فيما إذا لم يرد من قبل الشارع دليل على أحدهما ، فاختلفوا في أنّ الصيغة المجرّدة عن القرينة تقتضي المرّة أو التكرار أو لا تقتضي واحداً منهما .
هامش
( 1 ) وكذا لصيغة النهي ، فإنّ هذا البحث يجري فيه أيضاً ، كما سيأتي . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) تهذيب الأصول 1 : 237 .