تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وجودها في الخارج ، ضرورة أنّ « الطبيعة من حيث هي ليست إلّاهي » لا مطلوبة ولا غير مطلوبة ، ولهذا الاعتبار كانت مردّدة بين المرّة والتكرار بكلا المعنيين ، فيصحّ النزاع في دلالة الصيغة على المرّة والتكرار بالمعنيين وعدمها ، أمّا بالمعنى الأوّل فواضح ، وأمّا بالمعنى الثاني فلوضوح أنّ المراد من الفرد أو الأفراد وجود واحد أو وجودات ، وإنّما عبّر بالفرد ، لأنّ وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد ، غاية الأمر خصوصيّته وتشخّصه على القول بتعلّق الأمر بالطبائع يلازم المطلوب وخارج عنه ، بخلاف القول بتعلّقه بالأفراد ، فإنّه ممّا يقوّمه « 1 » . إنتهى كلامه . وحاصله : أنّ القائل بالطبيعة في تلك المسألة قائل بتعلّق الأمر والطلب بوجودها ، والمراد بالفرد والأفراد في المقام أيضاً هو الوجود الواحد والوجودات المتعدّدة ، والقائل بالطبيعة هناك لو قال بالمرّة مثلًا هاهنا لكان معناه أنّ الفرد الواحد بما هو وجود الطبيعة مطلوب المولى ، مع قطع النظر عن خصوصيّاته وتشخّصاته الفرديّة ، وأمّا القائل بتعلّق الأمر بالأفراد في تلك المسألة لو قال بالمرّة هاهنا لكان معناه أنّ الفرد الواحد مع ملاحظة جميع خصوصيّاته الفرديّة مطلوبه ، وقس عليه القول بالتكرار . أقول : ما ذهب إليه من أنّ الطلب على القول بالطبيعة إنّما يتعلّق بوجودها وإن كان صحيحاً ، إلّاأنّ ما استدلّ به عليه - من قول الفلاسفة : « الماهيّة من حيث هي ليست إلّاهي » بتقريب دلالته على أنّ الماهيّة لا تكون مطلوبة ولا غير مطلوبة - باطل ، لأنّ مرادهم أنّ الماهيّة من حيث هي ليست إلّاهي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 101 .