تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

التحقيق في المسألة

فبعدما عرفت من ذينك الوجهين « 1 » الدالّين على عدم كون النزاع في المادّة ، ومن هذا الوجه المستلزم لعدم كونه في المجموع ، فماذا نقول ؟ هل يمكن جعل النزاع في خصوص الهيئة أم لا ؟

كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام

ناقش فيه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره بقوله : وكون دلالة الهيئة محلّ النزاع بعيد جدّاً ، لأنّها وضعت لنفس البعث والإغراء ، والشيء الواحد من جهة واحدة لا يعقل أن يتعلّق به البعث متعدّداً « 2 » على نحو التأسيس ، ولا يكون مراداً أو مشتاقاً إليه مرّتين ، لأنّ تعيّن الحبّ والإرادة والشوق من جانب المتعلّق ، فهي تابعة له في الكثرة والوحدة ، فالشيء الواحد لا تتعلّق به إرادتان ولا شوقان ولا محبّتان في عرض واحد . فلابدّ على فرض كون الهيئة محلّاً للنزاع إمّا من القول بأنّ القائل بالتكرار سلك طريقاً غير معقول ، أو قال به على نحو التأكيد لا التأسيس ، وكلاهما باطلان جزماً ، فليس مفاد الهيئة محلّ النزاع . فإن قلت : هذا بناءً على كون مفاد قولنا : « اضرب » مثلًا هو البعث نحو ماهيّة الضرب ، وأمّا على القول بكون مفاده البعث نحو إيجادها فيصحّ النزاع ،
هامش
( 1 ) أحدهما : ما أفاده شيخنا الأستاذ « مدّ ظلّه » في أوّل هذا البحث ، والثاني : ما أفاده صاحب الفصول رحمه الله . م ح - ى . ( 2 ) والأمر كذلك لو قلنا بكون الهيئة موضوعةً للطلب الوجوبي كما قال به صاحب الكفاية ، أو قلنا بكونها موضوعة لإرادة الآمر ، فإنّ الشيء الواحد من جهة واحدة لا يعقل أن يتعلّق به إرادتان ، ولا طلبان . منه مدّ ظلّه .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 154 | محمد حسين يوسفى گنابادى