تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
صاحب الفصول رحمه الله . توضيح ذلك : أنّ مادّة المصدر إنّما هي مادّة لسائر المشتقّات ، لأنّ عروض الهيئة المصدريّة لا ينقص عن المادّة شيئاً ، بل هي إمّا جيء بها لأجل التمكّن من التنطّق بالمادّة كما قال سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام رحمه الله من دون أن يزداد بسببها شيء في معنى المادّة ، أو تفيد معنى زائداً على معناها كما هو المختار عندنا ، وعلى كلا التقديرين مادّة المصدر إنّما هي مادّة سائر المشتقّات ، فإذا كان المصدر لا يدلّ إلّاعلى الماهيّة كما ادّعى السكّاكي الاتّفاق عليه فلا محالة لا يدلّ على المرّة ولا على التكرار ، لا بهيئته ولا بمادّته ، فكان سائر المشتقّات التي منها صيغة الأمر أيضاً غير دالّة عليهما بمادّتها ، لاشتراكهما فيها ، فالاتّفاق على أنّ المصدر المجرّد من اللام والتنوين لا يدلّ إلّاعلى الماهيّة ، مستلزم للاتّفاق على خروج المادّة عن محلّ النزاع في المقام . فالأمر دائر بين أن يكون النزاع في خصوص مفاد الهيئة أو في الصيغة التي هي مجموع الهيئة والمادّة . والثاني واضح البطلان ، لعدم كون المجموع موضوعاً ، فإنّ الواضع وضع تارةً مادّة المشتقّات وأخرى هيئتها ، وأمّا المجموع منهما فلا وضع له أصلًا « 1 » ، فلا يكون لصيغة الأمر التي هي المجموع منهما وضع حتّى يبحث في أنّ ما وضع له هل هو مشتمل على المرّة أو التكرار أو غير مشتمل عليهما أصلًا .
هامش
( 1 ) نعم ، للمصدر - أي للمجموع من هيئته ومادّته - وضع ، بناءً على ما ذهب إليه سيّدنا الأستاذ الإمام قدس سره من عدم دلالة هيئته على معنى زائد على معنى المادّة ، وإنّما جيء بها لأجل التمكّن من التنطّق بالمادّة ، وأمّا غيره من المشتقّات التي منها صيغة الأمر فليس للمجموع من مادّتها وهيئتها وضع ، بل وكذلك المصدر أيضاً بناءً على ما اخترناه من إفادة هيئته معنى زائداً على معنى المادّة . منه مدّ ظلّه .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 153 | محمد حسين يوسفى گنابادى