مباحث المشتقّ ونحوه وبين مبحث مفاد الأمر والنهي وكثير من مباحث العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد ، كدلالة لفظة « كلّ » أو الجمع أو المفرد المحلّى باللام على العموم ، ودلالة اسم الجنس أو علم الجنس أو النكرة على الإطلاق ، بل جميع مباحث المفاهيم ، حيث قال بخروج الطائفة الأولى عن علم الأصول ، ودخول الثانية فيه ، مع كون جميعها مباحث لغويّة ؟ ! فإنّ تعيين معنى المشتقّ وأنّه هل وضع لخصوص المتلبّس أو للأعمّ كما يكون من وظائف اللغوي ، فكذلك تعيين معنى كلمة « كلّ » مثلًا وأنّه هل وضعت للدلالة على الاستغراق أم لا ، يكون من وظائفه أيضاً « 1 » .
ومنها : ما قاله أيضاً ، من أنّه لا يكون مانعاً ، لشموله القواعد الفقهيّة ، حيث إنّها توجب تشخيص الحكم الشرعي في مواردها ، فإنّ « كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » مثلًا قاعدة توجب تشخيص الحكم الشرعي للبيع الفاسد ، فيعمّها الشقّ الأوّل من التعريف ، فلا يكون مانعاً « 2 » .
5 - كلام المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في المقام
وعرّفه بعض الأعلام بأنّه « العلم بالقواعد التي تقع بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة الكلّيّة الإلهيّة من دون حاجة إلى ضميمة « 3 » كبرى اصوليّة أخرى إليها » « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 19 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) في المحاضرات : « ضميمة كبرى أو صغرى » لكنّه سهو من المقرّر ظاهراً ، لأنّ بعض الأعلام لا يشير فيمقام توضيح هذا القيد إلى الصغرى ، على أنّ القاعدة الاصوليّة لا تقع إلّاكبرى قياس الاستنباط ، فالصغرى الاصوليّة لا ترجع إلى معنى معقول . منه مدّ ظلّه .
( 4 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 11 .