فرعي كلّي ، لتعدّد أفراد البيع الفاسد .
نعم ، هو لا يعمّ القسم الأوّل منها ، لأنّا إذا قلنا : « هذا خمر ، وكلّ خمر حرام » نستنتج منهماأنّ « هذاحرام » وهوحكم جزئيخارج عنتعريف المحقّق النائيني رحمه الله .
فما ذهب إليه في تعريف علم الأصول لا يكون مانعاً .
بل لا يكون جامعاً أيضاً ، لعدم شموله مثل البحث عن أنّ هيئة « إفْعل » هل هي ظاهرة في الوجوب أم لا « 1 » ؟ لأنّا إذا قلنا بكونها ظاهرة في الوجوب وضممنا إليه أنّ هيئة القتل مثلًا في قوله تعالى : « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ » « 2 » هي هيئة افعل ، لايستنتج منهما حكم شرعي ، بل يستنتج أنّ هيئة القتل في هذه الآية ظاهرة في الوجوب ، ولابدّ لاستنتاج وجوب قتل المشركين من ضمّ مسألة اصوليّة أخرى إليها ، وهي مسألة حجّيّة الظواهر .
4 - مذهب المحقّق العراقي رحمه الله حول تعريف علم الأصول
ومثله في الضعف ما ذكره المحقّق العراقي رحمه الله - على ما قرّره الشيخ محمّد تقي البروجردي رحمه الله الذي فاق في أمر التقرير سائر المقرّرين - وهو أنّ علم الأصول « هو القواعد التي توجب تشخيص الحكم الشرعي أو التي ينتهى إليها في مقام العمل أو التي يتّضح بها كيفيّة تعلّق الحكم بموضوعه » « 3 » .
وفرّع على هذا التعريف أنّ مباحث المشتقّ ونحوه من الأبحاث اللغويّة خارجة عن مسائل علم الأصول ، لكونها مباحث لغويّة محضة ، فإنّ البحث عن كون المشتقّ مثلًا حقيقةً في خصوص المتلبّس بالمبدأ أو في الأعمّ منه وممّا
هامش
( 1 ) ولا ريب في كونه من المسائل الاصوليّة ، وإن كان من المسائل اللغويّة أيضاً . م ح - ى .
( 2 ) التوبة : 5 .
( 3 ) هذا التعريف يستفاد من مجموع كلامه رحمه الله من أوّله إلى آخره . منه مدّ ظلّه . راجع نهاية الأفكار 1 و 2 : 18 .