انقضى عنه ، لا يعيّن الحكم الشرعي ، ولا يوضح كيفيّة تعلّق الحكم بموضوعه ، بل هو مسألة لغويّة ، كسائر العناوين الواقعة في موضوعات الأحكام .
فكما نرجع إلى اللغة عند الشكّ في معنى الصعيد الواقع في آية التيمّم « 1 » لنعلم أنّه هل هو خصوص التراب الخالص ، أو مطلق وجه الأرض ؟ فكذلك لابدّ لنا من الرجوع إليها عند الشكّ في كون المشتقّ حقيقةً في خصوص المتلبّس بالمبدأ أو في الأعمّ منه وممّا انقضى عنه ، كي يتعيّن مثلًا حدّ معنى كلمة « المثمرة » الواقعة في حديث « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة » « 2 » .
وبالجملة : فالأبحاث اللغويّة المحضة خارجة عن علم الأصول .
وأمّا مثل مسائل العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد فداخلة فيه ، حيث يتّضح بها كيفيّة تعلّق الحكم بموضوعه من العموم والخصوص والإطلاق والتقييد ، فتدخل في الشقّ الثالث من التعريف .
نقد كلام المحقّق العراقي رحمه الله في المقام
ووجه ضعفه أمور :
منها : ما يستفاد ممّا أورده الشيخ محمّد حسين الاصفهاني رحمه الله على صاحب الكفاية ، من عدم الجامع بين الأمور الثلاثة واستحالة تأثيرها بتكثّرها في غرض واحد ، وعدم ترتّب أغراض متعدّدة على علم واحد « 3 » .
ومنها : ما قاله سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » من أنّه ما الفرق بين
هامش
( 1 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 327 ، كتاب الطهارة ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 10 .
( 3 ) فإنّ المحقّق العراقي رحمه الله قائل بوحدة غرض العلم ، كالمحقّق صاحب الكفاية . م ح - ى .