تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
منّا « 1 » . وهو إشكال متين . ولا بأس بالنظر إلى أنّه هل يمكن في المقام تصوير جامع بين الأمرين بحيث لو أخذه صاحب الكفاية مكانهما في التعريف لسدّ باب هذا الإشكال أم لا ؟ إنّ ما يمكن أن يُقال بكونه جامعاً أمران : أ - « القواعد التي توجب تعيّن الوظيفة في مقام العمل » . ب - « القواعد التي ترفع التحيّر في مقام العمل » . فإنّ كلّاً منهما يعمّ القواعد التي تقع في طريق الاستنباط ، والتي ينتهى إليها في مقام العمل ، ضرورة أنّ ارتفاع التحيّر وكذلك تعيّن الوظيفة تارةً يتحقّق بمثل خبر زرارة وظاهر الكتاب ، وأخرى بمثل الظنّ الانسدادي والاستصحاب ، ففي يوم الجمعة يتعيّن وظيفة المكلّف ويرفع تحيّره إمّا بقيام خبر العادل على وجوب صلاة الجمعة أو بجريان الاستصحاب كما لا يخفى . هذا ما يخطر بالبال في بدو الأمر . لكنّ النظر الدقيق يقضي ببطلان كلا الجامعين ، لأنّ كلّاً منهما يعمّ القواعد الفقهيّة ، مثل « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » فلا يكون مانعاً . والحاصل : أنّه ليس هاهنا جامع مأمون من الإشكال ، ولعلّ المحقّق الخراساني رحمه الله لأجل هذا عدل عن الجامع إلى ذكر مصداقيه . الثاني : أنّ هذا التعريف لا يكون جامعاً على ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله في باب حجّيّة الأمارات الشرعيّة . توضيح ذلك : أنّ المشهور قائل بأنّ معنى جعل الحجّيّة للأمارات من قبل
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 42 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 93 | محمد حسين يوسفى گنابادى