منّا « 1 » .
وهو إشكال متين .
ولا بأس بالنظر إلى أنّه هل يمكن في المقام تصوير جامع بين الأمرين بحيث لو أخذه صاحب الكفاية مكانهما في التعريف لسدّ باب هذا الإشكال أم لا ؟
إنّ ما يمكن أن يُقال بكونه جامعاً أمران :
أ - « القواعد التي توجب تعيّن الوظيفة في مقام العمل » .
ب - « القواعد التي ترفع التحيّر في مقام العمل » .
فإنّ كلّاً منهما يعمّ القواعد التي تقع في طريق الاستنباط ، والتي ينتهى إليها في مقام العمل ، ضرورة أنّ ارتفاع التحيّر وكذلك تعيّن الوظيفة تارةً يتحقّق بمثل خبر زرارة وظاهر الكتاب ، وأخرى بمثل الظنّ الانسدادي والاستصحاب ، ففي يوم الجمعة يتعيّن وظيفة المكلّف ويرفع تحيّره إمّا بقيام خبر العادل على وجوب صلاة الجمعة أو بجريان الاستصحاب كما لا يخفى .
هذا ما يخطر بالبال في بدو الأمر .
لكنّ النظر الدقيق يقضي ببطلان كلا الجامعين ، لأنّ كلّاً منهما يعمّ القواعد الفقهيّة ، مثل « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » فلا يكون مانعاً .
والحاصل : أنّه ليس هاهنا جامع مأمون من الإشكال ، ولعلّ المحقّق الخراساني رحمه الله لأجل هذا عدل عن الجامع إلى ذكر مصداقيه .
الثاني : أنّ هذا التعريف لا يكون جامعاً على ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله في باب حجّيّة الأمارات الشرعيّة .
توضيح ذلك : أنّ المشهور قائل بأنّ معنى جعل الحجّيّة للأمارات من قبل
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 42 .