يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » فإنّه قاعدة تقع في طريق استنباط حكم المقبوض بالبيع الفاسد مثلًا وأنّه يضمن « 1 » .
لكن يمكن الجواب عنه بأنّ استنتاج الحكم بالقواعد الفقهيّة ليس من قبيل الاستنباط ، بل من قبيل تطبيق الكلّي على المصداق ، فإنّا نقول مثلًا : البيع ما يضمن بصحيحه ، وكلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، فالبيع يضمن بفاسده ، وقد عرفت أنّ تطبيق الكلّي على المصداق لا يسمّى استنباطاً .
ويرد على صاحب الكفاية إشكالان مهمّان آخران :
الأوّل : ما أورده عليه المحقّق الشيخ محمّد حسين الاصفهاني « 2 » رحمه الله في حاشيته على الكفاية ، وهو أنّه إن كان للأمرين المأخوذين في التعريف « 1 - القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام ، 2 - القواعد التي ينتهى إليها في مقام العمل » جامع ، فالحقّ أخذه في التعريف ، ولا يصحّ العدول عنه إلى ذكر مصداقيه ، وإن لم يكن لهما جامع فهل يترتّب عليهما غرض واحد أو غرضان ؟
الأوّل : مستحيل ، لامتناع ترتّب أثر واحد على أمرين مستقلّين لا يشتركان في شيء أصلًا كما ذكره كراراً في الكفاية ، والثاني : ذهب هو رحمه الله إلى بُعده بل استحالته وقوعاً فيما سبق « 3 » .
هذا حاصل ما أورده المحقّق الاصفهاني رحمه الله على صاحب الكفاية مع توضيح
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 18 .
( 2 ) المحقّق الاصفهاني رحمه الله كان من أجلّاء تلامذة المحقّق صاحب الكفاية ودوّن جلّ الحواشي عليها فيحياة مؤلّفها المحقّق الخراساني رحمه الله بدليل أنّه كثيراً ما يقول - على ما في النسخ الأوّليّة من الحاشية - : « قوله دام ظلّه » . منه مدّ ظلّه .
( 3 ) كفاية الأصول : 21 .