إن قلت : يرد على الفقرة الأخيرة من كلامه أنّ العوارض الذاتيّة للجنس عوارض ذاتيّة للنوع أيضاً ، فالبحث عن صيغة افعل ولا تفعل وعن مفاد المشتقّ بحث عن العوارض الذاتيّة للكتاب والسنّة ، كما أنّه بحث عن العوارض الذاتيّة لكلام العرب عموماً .
قلت : صاحب الفصول رحمه الله يعتقد أنّ العرض الذاتي للجنس عرض غريب بالنسبة إلى النوع لا ذاتي ، فالإشكال وارد عليه .
3 - نظريّة المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام ونقده
وقال المحقّق صاحب الكفاية : إنّ موضوع علم الأصول هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّتة « 1 » .
ويرد عليه - كما قال سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » - أنّه عارٌ على الأصولي أن لا يعرف موضوع هذا العلم باسمه وعنوانه ، ويشير إليه بأنّه هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله ، مع كونه من العلوم المهمّة جدّاً .
4 - كلام الأستاذ البروجردي رحمه الله في موضوع علم الأصول
ذهب آية اللَّه البروجردي رحمه الله إلى أنّ موضوعه هو « الحجّة في الفقه » .
وحيث إنّه اختار في « موضوع كلّ علم » أنّه هو الجامع بين محمولات مسائله ، قال هاهنا لإثبات كون موضوع الأصول هو « الحجّة في الفقه » :
بعدما علمنا بأنّ لنا أحكاماً شرعيّة ، يحصل لنا العلم إجمالًا بوجود حجج في البين بها يحتجّ المولى علينا ، ونحتجّ عليه ، في إثبات الأحكام الشرعيّة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .