الواحد أم لا ؟ » وأردنا منه الثبوت الواقعي كان معناه أنّ قول الإمام هل يتحقّق عند خبر مثل زرارة أم لا ؟ وهذا مفاد كان التامّة ، فلا يكون هذا البحث بحثاً عن عوارض السنّة .
وإن أراد الثبوت التعبّدي فهو بمعنى وجوب ترتيب الأثر على الخبر الحاكي للسنّة ، فهو من عوارضه لا من عوارضها كما لا يخفى .
هذا كلّه على تقدير إرادة قول المعصوم وفعله وتقريره من السنّة المأخوذة في موضوع علم الأصول في كلام صاحب الفصول .
وإن أراد منها الأعمّ منها ومن الخبر الحاكي لها فالبحث في تلك المباحث أعني مباحث حجّيّة خبر الواحد والتعادل والترجيح وإن كان عن أحوال السنّة بهذا المعنى ، إلّاأنّ البحث في كثير من مسائل علم الأصول خصوصاً مباحث الألفاظ لا يكون بحثاً عن العوارض الذاتيّة للأدلّة الأربعة ، فإنّ البحث عن مفاد صيغة افعل ولا تفعل وفي مفاد المشتقّ لا يختصّ بالكتاب والسنّة ، بل يعمّ غيرهما من كلام العرب أيضاً ، ولأجل كون هذه المباحث عامّة لكلام العرب مطلقاً يستدلّ عليها بالتبادر ، وبالأوامر الصادرة من الموالي العرفيّة إلى عبيدهم .
نعم ، ثمرة هذه المباحث معرفة خصوص أحوال الكتاب والسنّة ، حيث إنّ الأصولي لا يقصد بها إلّااستنباط الأحكام الشرعيّة بهما ، لكن موضوع هذه المباحث أعمّ ، فلا يكون البحث فيها بحثاً عن العوارض الذاتيّة للأدلّة الأربعة « 1 » .
هذا حاصل كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في الإيراد على صاحب الفصول .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 22 .