تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

المقام الثالث : في موضوع علم الأصول

إنّهم بعد اختلافهم في احتياج كلّ علم إلى الموضوع اتّفقوا على أنّ لعلم الأصول موضوعاً « 1 » ، لكنّهم اختلفوا فيه على أقوال :

1 - نظريّة المشهور والمحقّق القمي في موضوع علم الأصول

ذهب المشهور منهم المحقّق القمي إلى أنّه الأدلّة الأربعة بما هي أدلّة « 2 » . أقول : تقدّم أنّ المشهور قالوا بوحدة موضوع كلّ علم ، ومع ذلك ذهبوا هاهنا إلى أنّ موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة ، وبينهما منافرة ظاهرة . إن قلت : لعلّ مرادهم بالأدلّة الأربعة بما هي أدلّة ، الجامع بينها أعني « الحجّة في الفقه » ، وهذا الجامع شيء واحد ، وإن كان مصاديقه متعدّدة . قلت : لو كان هذا مرادهم فما الوجه في عدولهم عن التعبير بالجامع الذي هو الموضوع واقعاً إلى التعبير بمصاديقه الأربعة ؟ ! وأورد عليهم صاحب الفصول رحمه الله بأنّ الموضوع لو كان هو الأدلّة الأربعة
هامش
( 1 ) إلّاالمحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » فإنّه قال في المحاضرات 1 : 33 : وأمّا الكلام في موضوع هذا العلم ، فقد سبق أنّه أقمنا البرهان على أنّه لا موضوع له واقعاً . م ح - ى . ( 2 ) قال في قوانين الأصول 1 : 9 : وأمّا موضوعه فهو أدلّة الفقه ، وهي الكتاب والسنّة والإجماع والعقل . م ح - ى .