وينبغي التنبيه على أمور مهمّة
الأوّل : في بساطة المشتقّ وتركّبه
والمراد بهما هو البساطة والتركّب بحسب التصوّر والإدراك كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله ، فالمفهوم إذا كان واحداً بحسب التصوّر كان بسيطاً وإن انحلّ بتعمّل من العقل إلى شيئين أو أكثر .
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله بعد اختيار البساطة وبيان المراد بها ، شبّه المقام بمثل مفهوم الحجر والشجر ، وقال بانحلالهما إلى شيء له الحجريّة أو الشجريّة مع وضوح بساطة مفهومهما « 1 » .
وفيه : أنّ انحلال « الضارب » مثلًا إلى شيء له الضرب إنّما هو مربوط بالدلالة اللفظيّة ، ضرورة أنّ له مادّة وهيئة ، ولكلّ منهما وضع على حدة ، فمفهوم « الضارب » وإن كان بحسب التصوّر والإدراك بسيطاً إلّاأنّه ينحلّ عقلًا بحسب مدلوله اللفظي إلى الذات والمادّة والربط بينهما ، بخلاف مثل الحجر ، فإنّه وإن كان ينحلّ عقلًا إلى شيء له الحجريّة إلّاأنّه بسيط بحسب مدلوله اللفظي ، ضرورة أنّ الواضع تصوّر مادّته وهيئته ووضع المجموع بوضع واحد ، فانحلاله
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 74 .