لا يرتبط بمقام دلالة اللفظ ، بل يرتبط بواقعيّته .
فما ذهب إليه في معنى البساطة حقّ ، بخلاف تنظيره المقام بالجوامد .
فالنزاع إنّما هو في أنّ المشتقّ هل هو بسيط بحسب الإدراك والتصوّر أو مركّب ؟ وبعبارة أخرى : هل هو مثل الحجر في انتقاش صورة واحدة في الذهن عند سماع لفظه ، أو مثل « غلام زيد » ؟ فكما أنّه يتصوّر السامع عند سماعه ثلاثة أشياء : 1 - الغلام ، 2 - زيد ، 3 - الارتباط الواقع بينهما ، فكذلك يتصوّر من « الضارب » أيضاً ثلاثة أشياء : 1 - الذات ، 2 - الضرب ، 3 - الارتباط الواقع بينهما .
رأي المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في المراد من بساطة المشتقّ
وذهب بعض الأعلام « مدّ ظلّه » إلى أنّ مركز النزاع هو البساطة والتركّب بحسب التحليل العقلي لا بحسب الإدراك والتصوّر .
وعليه فما في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله من معنى البساطة هو معنى التركيب ، ولذا قال بعض الأعلام : إنّ المحقّق صاحب الكفاية بالنتيجة من القائلين بالتركيب لا البساطة .
فما ينحلّ بتعمّل من العقل إلى شيئين أو أكثر فهو مركّب عند بعض الأعلام وإن كان مفهومه بحسب التصوّر والإدراك واحداً ، والبسيط يختصّ بما لم ينحلّ حتّى بتعمّل العقل أيضاً ، وعليه فتصوّر بساطة مفهوم المشتقّ إنّما هو بأن يقال :
لا فرق بينه وبين المبدء حقيقةً وذاتاً ، وإنّما الفرق بينهما بالاعتبار ولحاظ الشيء مرّة لا بشرط وأخرى بشرط لا ، فكما أنّ الضرب مثلًا لا ينحلّ أصلًا ولو بتعمّل من العقل ، فكذلك الضارب ، لعدم الفرق بينهما إلّافي كون الأوّل