في أنّ المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدء
فالمهمّ إنّما هو التعرّض لأدلّة القولين الأصيلين ، فنقول :
ذهب الأشاعرة إلى كونه حقيقةً في خصوص المتلبّس ، وهو الحقّ .
واستدلّ عليه المحقّق الخراساني رحمه الله بتبادر خصوصه « 1 » .
وهو تمام ، بل الدليل ينحصر فيه .
وأمّا صحّة السلب وعدمها فقد عرفت عدم كونهما علامتين للمجاز والحقيقة ، في مقابل التبادر وعدمه .
وأيضاً مضادّة الصفات المتقابلة المأخوذة من المبادئ المتضادّة لا تصلح أن تجعل وجهاً على حدة على اعتبار التلبّس ، إذ لا طريق إلى العلم بتضادّ تلك الصفات مع قطع النظر عن التبادر . على أنّك قد عرفت أنّ المسألة لغويّة لا يصحّ الاستدلال لها بالوجوه العقليّة .
نعم ، تضادّ هذه الصفات يؤيّد كون المتبادر خصوص المتلبّس .
فالدليل على اعتبار التلبّس بالمبدء والاشتغال به في صدق المشتقّ حقيقةً منحصر في التبادر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 64 .