تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

في أنّ المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدء

فالمهمّ إنّما هو التعرّض لأدلّة القولين الأصيلين ، فنقول : ذهب الأشاعرة إلى كونه حقيقةً في خصوص المتلبّس ، وهو الحقّ . واستدلّ عليه المحقّق الخراساني رحمه الله بتبادر خصوصه « 1 » . وهو تمام ، بل الدليل ينحصر فيه . وأمّا صحّة السلب وعدمها فقد عرفت عدم كونهما علامتين للمجاز والحقيقة ، في مقابل التبادر وعدمه . وأيضاً مضادّة الصفات المتقابلة المأخوذة من المبادئ المتضادّة لا تصلح أن تجعل وجهاً على حدة على اعتبار التلبّس ، إذ لا طريق إلى العلم بتضادّ تلك الصفات مع قطع النظر عن التبادر . على أنّك قد عرفت أنّ المسألة لغويّة لا يصحّ الاستدلال لها بالوجوه العقليّة . نعم ، تضادّ هذه الصفات يؤيّد كون المتبادر خصوص المتلبّس . فالدليل على اعتبار التلبّس بالمبدء والاشتغال به في صدق المشتقّ حقيقةً منحصر في التبادر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 64 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 459 | محمد حسين يوسفى گنابادى