في بطلان القول بالأعمّ
ولابدّ للقائلين بالأعمّ من تصوير جامع بين المتلبّس والمنقضي ولا يمكنهم ذلك ، لعدم تحقّق جامع حقيقي بينهما ، إذ المتلبّس هو واجد المبدء والمنقضي فاقده ، ومعلوم أنّه لا جامع ماهوي مقولي بين واجد الشيء وفاقده .
وأمّا الجامع الانتزاعي فلابدّ من اعتبار أمور فيه :
1 - عدم دخل الزمان فيه ، لما عرفت من خلوّ المشتقّ عنه ، فلا يصحّ احتمال كون الموضوع له جامعاً انتزاعيّاً دالّاً على الماضي والحال .
2 - عدم تركّبه من مفهومين أو أكثر ، لما سيجيء من أنّ مقتضى التحقيق هو بساطة مفهوم المشتقّ « 1 » .
3 - كونه أمراً متبادراً من المشتقّ ، لما مضى من انحصار علامة الحقيقة في التبادر .
وأنّى لهم من تصوير جامع بين المتلبّس والمنقضي واجد لهذه الخصوصيّات ؟
نقد أدلّة القول بالأعمّ
هذا بحسب مقام الثبوت .
وعلى فرض إمكان تصوير الجامع فلا يمكنهم إثبات وضعه له ، لأنّهم احتجّوا بوجوه كلّها مدخولة :
الأوّل : التبادر ، وقد عرفت أنّ المتبادر هو خصوص المتلبّس بالمبدء .
الثاني : صدق « المضروب » و « المقتول » على من انقضى عنه المبدء .
هامش
( 1 ) بل مختار الأستاذ « مدّ ظلّه » هو تركّب المشتقّ كما سيجئ في تنبيهاته . م ح - ى .