ولو بعد انقضاء المبدء « 1 » .
وثالثاً : ما أفاده بعض الأعلام من أنّ استعمال المشتقّ في المنقضي بلحاظ حال الانقضاء وإن كان محتملًا في القضايا الخارجيّة في الجملة ، إلّاأنّه في القضايا الحقيقيّة غير محتمل ، فإنّ الاستعمال فيها دائماً في المتلبّس دون المنقضي ، بل لا يعقل فيها حال الانقضاء ، فإنّ المراد بالجنب والحائض في قولنا : « الجنب أو الحائض يجب عليهما الغسل » هو كلّ إنسان فرض متلبّساً بالجنابة أو الحيض خارجاً ، فهو محكوم عليه بالغسل ، فعنوان الجنب أو الحائض قد استعمل فيمن تلبّس بالمبدء ، ولا يتصوّر فيه الانقضاء ، غاية الأمر أنّ الامتثال يقع متأخّراً عن زمان الوجوب ، كما كان هو الحال في الآيتين « 2 » .
إنتهى ملخّصاً .
الرابع : استدلال الإمام عليه السلام تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه وآله كما عن غير واحد من الأخبار بقوله تعالى : « لَايَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ » « 3 » على عدم لياقة من عبد صنماً أو وثناً لمنصب الإمامة والخلافة ، تعريضاً بمن تصدّى لها ممّن عبد الصنم مدّة مديدة ، ومن الواضح توقّف ذلك على كون المشتقّ موضوعاً للأعمّ ، وإلّا لما صحّ التعريض ، لانقضاء تلبّسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدّي للخلافة .
وأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بمنع التوقّف على ذلك ، بل يتمّ الاستدلال ولو كان موضوعاً لخصوص المتلبّس ، وتوضيح ذلك يتوقّف على تمهيد مقدّمة ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 70 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 284 .
( 3 ) البقرة : 124 .