عنه المبدء « 1 » .
وفيه : أنّ كلمة « العاشوراء » وإن كان لها معنى عامّ ، إلّاأنّ النزاع ليس فيها ، بل في كلمة « مقتل الحسين عليه السلام » الذي هو أحد مصاديقها ، لأنّه هو كان متلبّساً بالمبدء ، وهو تقضّى وتصرّم ، والفرد الآخر الذي فرض لها مخالف للأوّل في الوجود ، فلا معنى لبقائه مع انقضاء المبدء ، فإنّ إطلاق « مقتل الحسين عليه السلام » علي غير اليوم الذي وقع فيه تلك الفاجعة العظمى بلحاظ كونهما من مصاديق « العاشوراء » إنّما هو نظير إطلاق الضارب على عمرو بعد انعدام زيد الذي هو كان متلبّساً بالضاربيّة بلحاظ كونهما مصداقين للإنسان .
ومنها « 2 » : أنّ الزمان من أوّله إلى آخر الأبد هويّة متّصلة باقية بالوحدة الوجوديّة ، وعليه يكون الزمان بهويّته باقياً وإن انقضى عنه المبدء .
وفيه : أنّ هذا أمر فلسفي ، والعرف الذي هو الملاك في مثل هذه المباحث يرى الزمان متصرّماً ومتقضّياً ، ويرى أوّل اليوم غير وسطه وآخره .
والحاصل : أنّه لا يمكن الذبّ عن الإشكال ، فالنزاع لا يعمّ أسماء الزمان .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 89 .
( 2 ) هذا ما يستفاد من كلام المحقّق العراقي في « نهاية الأفكار 1 و 2 : 129 » وآية اللَّه البروجردي في « نهايةالاصول : 72 » . م ح - ى .