شأنه ، أنّا وإن كنّا نعتقد بوحدانيّته تعالى ، إلّاأنّ كثيراً من الناس يعتقدون بتكثّر الآلهة ، فوضع لفظ الجلالة لمفهوم عامّ وهو الذات المستجمعة لجميع الصفات الكماليّة ليس بلغو ، لتعلّق الحاجة باستعماله في ذلك المفهوم العامّ عند البحث عن التوحيد ، وإن كان منحصراً في فرد واحد خارجاً بحسب اعتقادنا ، فوقوع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة إنّما هو لاحتمال رعاية الواضع حاجة الناس إلى استعماله في المفهوم العامّ .
وأمّا الاستشهاد بكلمة « الواجب » فغريب من مثله ، وذلك لأنّ « الواجب » بمعنى الثابت والضروري ، وله فردان : ضروري الوجود ، وضروري العدم .
نعم ، لفظ « واجب الوجود » لا يعمّ ضروري العدم ، إلّاأنّه لا وضع لهذا المركّب سوى وضع جزئيه . على أنّ هذا أيضاً مفهوم عامّ ، لشموله واجب الوجود بالذات ، وبالغير ، وبالقياس إلى الغير ، والأوّل وإن انحصر باللَّه سبحانه ، إلّاأنّه أجنبيّ عن وضع لفظ بإزاء جامع ينحصر بفرد ، إذ لا وضع لهذا المركّب مستقلّاً عن أجزائه ، فالانحصار فيه ناشٍ عن تركّبه من مفاهيم متعدّدة .
كلام الأستاذ البروجردي والخوئي في المقام
ومنها : ما أفاده سيّدنا الأستاذ البروجردي وبعض الأعلام وهو أنّ الألفاظ الدالّة على زمن صدور الفعل ، كالمقتل والمضرب ، ونحوهما لم توضع لخصوص ظرف الزمان مستقلّاً ، حتّى تكون مشتركاً لفظيّاً بين الزمان والمكان ، بل وضعت هذه الألفاظ للدلالة على ظرف صدور الفعل زماناً كان أو مكاناً ، فتكون مشتركاً معنويّاً بينهما ، فيمكن النزاع فيها باعتبار كون بعض