تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
بتعدّد الحيثيّات . ولجمع من الفلاسفة المحقّقين نكتة لطيفة على ما نقله المحقّق الاصفهاني في حاشيته « 1 » على الكفاية ، وهي أنّ قول النحاة : « موضوع علم النحو هو الكلمة والكلام من حيث الإعراب والبناء » ليس بمعنى : من حيث كونهما معربين بالفعل ، بل يكون بمعنى : من حيث كونهما قابلين لورود الإعراب عليهما ، وإلّا لكانت مسائل النحو من قبيل الضروريّة بشرط المحمول ، ضرورة أنّ قولنا : « الفاعل مرفوع » بناءً على الأوّل يكون بمعنى : « الفاعل المعرب بإعراب الرفع يكون مرفوعاً » وأمّا بناءً على الثاني يكون بمعنى : « الفاعل الذي هو قابل لورود الإعراب عليه يكون مرفوعاً » ، وهذا هو المعنى الصحيح لا الأوّل . وبه تبيّن فساد عدول بعضهم عمّا ذهب إليه المشهور من كون موضوع علم النحو هو الكلمة والكلام إلى كونه هو المعرب والمبني ، فراراً عن إشكال متوجّه إلى المشهور . وجه الفساد : أنّ الفاعل فرد من أفراد المعرب ، والمراد به المعرب بالفعل ، فقولنا : « الفاعل مرفوع » يكون على هذا بمعنى : الفاعل المعرب بالفعل بإعراب الرفع يكون مرفوعاً .

نقد كلام المشهور في تمايز العلوم

ويرد على كلام المشهور أنّ دليلهم ومبناهم في إثبات وحدة موضوع العلم يقتضي أن يكون التمايز بالأغراض لا بالموضوعات . توضيح ذلك : أنّهم لم يصلوا إلى إثبات وحدة الموضوع للعلوم إلّامن
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 29 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 42 | محمد حسين يوسفى گنابادى