بتعدّد الحيثيّات .
ولجمع من الفلاسفة المحقّقين نكتة لطيفة على ما نقله المحقّق الاصفهاني في حاشيته « 1 » على الكفاية ، وهي أنّ قول النحاة : « موضوع علم النحو هو الكلمة والكلام من حيث الإعراب والبناء » ليس بمعنى : من حيث كونهما معربين بالفعل ، بل يكون بمعنى : من حيث كونهما قابلين لورود الإعراب عليهما ، وإلّا لكانت مسائل النحو من قبيل الضروريّة بشرط المحمول ، ضرورة أنّ قولنا :
« الفاعل مرفوع » بناءً على الأوّل يكون بمعنى : « الفاعل المعرب بإعراب الرفع يكون مرفوعاً » وأمّا بناءً على الثاني يكون بمعنى : « الفاعل الذي هو قابل لورود الإعراب عليه يكون مرفوعاً » ، وهذا هو المعنى الصحيح لا الأوّل .
وبه تبيّن فساد عدول بعضهم عمّا ذهب إليه المشهور من كون موضوع علم النحو هو الكلمة والكلام إلى كونه هو المعرب والمبني ، فراراً عن إشكال متوجّه إلى المشهور .
وجه الفساد : أنّ الفاعل فرد من أفراد المعرب ، والمراد به المعرب بالفعل ، فقولنا : « الفاعل مرفوع » يكون على هذا بمعنى : الفاعل المعرب بالفعل بإعراب الرفع يكون مرفوعاً .
نقد كلام المشهور في تمايز العلوم
ويرد على كلام المشهور أنّ دليلهم ومبناهم في إثبات وحدة موضوع العلم يقتضي أن يكون التمايز بالأغراض لا بالموضوعات .
توضيح ذلك : أنّهم لم يصلوا إلى إثبات وحدة الموضوع للعلوم إلّامن
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 29 .