تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
علّته ، إذ العلم بالغرض ووحدته أوجب العلم بالموضوع ووحدته ، وإذا دار الأمر فيما ينسب إليه التمايز بين الأثر الأجلى والمؤثّر الأخفى فلا ريب في تعيّن الأوّل .

إشكال المحقّق الخراساني رحمه الله على المشهور

والمحقّق الخراساني رحمه الله تخيّل أنّ المشهور أرادوا بالموضوعات في قولهم : « تمايز العلوم بتمايز الموضوعات » موضوعات المسائل ، حيث قال : وقد انقدح بذلك أنّ تمايز العلوم إنّما هو باختلاف الأغراض الداعية إلى التدوين ، لا الموضوعات ولا المحمولات ، وإلّا كان كلّ باب بل كلّ مسألة من كلّ علم علماً على حدة ، كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمّل « 1 » . فإنّه أراد بقوله : « لا الموضوعات » نفي كلام المشهور ، وبقرينة عطفه المحمولات عليها نفهم أنّ مراده منها موضوعات المسائل ، إذ لا يمكن أن يراد من المحمولات إلّامحمولاتها . وذيل كلامه المذكور قرينة أخرى على حمله كلام المشهور على موضوعات المسائل ، إذ لا يلزم من كلام المشهور كون كلّ باب من كلّ علم علماً على حدة إلّا إذا أرادوا أنّ تمايز العلوم بتمايز موضوعات المسائل كما هو واضح . وبالجملة : في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله قرينتان على حمله كلام المشهور على إرادة موضوعات المسائل كما عرفت ، وعلى هذا الأساس استشكل عليهم بأنّ قولهم يستلزم كون كلّ باب بل كلّ مسألة من كلّ علم علماً على حدة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 22 .