قرآن أو سنّة لا يكون أمراً ، فبين صيغة الأمر وكلّ واحد منهما عموم من وجه . بل نسبة موضوع بعض العلوم إلى موضوعات مسائله على رأي الإمام « مدّ ظلّه » هي نسبة الكلّ إلى أجزائه ، كالجغرافيا .
والحقّ أن يقال في المقام : إنّك قد عرفت أنّ مسائل كلّ علم يسانخ بعضها بعضاً ، وهذه السنخيّة موجودة في ذات هذه المسائل وجوهرها ، ولا سنخيّة بين مسائل علمين ، وهذه السنخيّة كاشفة عن وجود موضوع واحد يوجب العلقة بين مسائل العلم .
فموضوع العلم له نحو ارتباط بموضوعات المسائل ، لكن لا يجب أن يكون هذا الارتباط في جميع العلوم على نسق واحد ، فيمكن أن يكون في بعضها بنحو الطبيعي والأفراد ، وفي بعض آخر بنحو العينيّة ، وفي بعض ثالث بنحو الكلّ والأجزاء ، وهكذا .
هذا تمام الكلام في المباحث المربوطة بموضوع العلم .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 40
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٤٠