الأمر الحادي عشرفي الاشتراك
والكلام فيه يقع تارةً في إمكان الاشتراك ووجوبه وامتناعه ، وأخرى في منشأ وقوعه ، وثالثةً في استعمال المشترك في الكتاب العزيز .
في امكان الاشتراك وعدمه
أمّا الجهة الأولى : ففيها ثلاثة أقوال :
الأوّل : ضرورة وقوع الاشتراك ، واستدلّ له بأنّ الألفاظ والتراكيب المؤلّفة منها متناهية ، والمعاني الموجودة في الواقع ونفس الأمر غير متناهية ، فالحاجة إلى تفهيم جميع المعاني تستدعي لزوم الاشتراك ، لئلّا يبقى معنى بلا لفظ دالّ عليه .
وأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بوجهين :
أ - أنّه يمتنع الاشتراك في هذه المعاني ، لاستدعائه الأوضاع الغير المتناهية ، ضرورة أنّ مقدار الوضع تابع لمقدار المعنى ، فإذا كانت المعاني غير متناهية كانت الأوضاع أيضاً كذلك ، فلا يمكن صدورها من الواضع المتناهي وهو الإنسان الممكن .