تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

الأمر الحادي عشرفي الاشتراك

والكلام فيه يقع تارةً في إمكان الاشتراك ووجوبه وامتناعه ، وأخرى في منشأ وقوعه ، وثالثةً في استعمال المشترك في الكتاب العزيز .

في امكان الاشتراك وعدمه

أمّا الجهة الأولى : ففيها ثلاثة أقوال : الأوّل : ضرورة وقوع الاشتراك ، واستدلّ له بأنّ الألفاظ والتراكيب المؤلّفة منها متناهية ، والمعاني الموجودة في الواقع ونفس الأمر غير متناهية ، فالحاجة إلى تفهيم جميع المعاني تستدعي لزوم الاشتراك ، لئلّا يبقى معنى بلا لفظ دالّ عليه . وأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بوجهين : أ - أنّه يمتنع الاشتراك في هذه المعاني ، لاستدعائه الأوضاع الغير المتناهية ، ضرورة أنّ مقدار الوضع تابع لمقدار المعنى ، فإذا كانت المعاني غير متناهية كانت الأوضاع أيضاً كذلك ، فلا يمكن صدورها من الواضع المتناهي وهو الإنسان الممكن .