أيضاً ليس لها إلّامعنى شرعي كما هو واضح ، فيحمل الصحيح منها على الصحيح عند الشارع لا محالة ، بخلاف المعاملات ، فإنّها كما تكون معهودةً شرعاً تكون معهودةً عند العقلاء أيضاً ، فإذا قلنا بكون ألفاظها موضوعةً للصحيح منها فهل المراد هو الصحيح عند الشارع أو عند العقلاء ؟
وحاصل الجواب : أنّ المعنى الموضوع له شرعاً وعرفاً واحد بحسب المفهوم ، وهو العقد المؤثّر لأثر كذا ، والاختلاف إنّما هو بحسب المحقّقات والمصاديق لا بحسب المفهوم الموضوع له .
البحث حول ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله
وأورد عليه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » بأنّ الموضوع له لا يكون العقد الصحيح بالحمل الأوّلي ، لعدم تبادره من البيع ونحوه ، ولا بالحمل الشائع ، لأنّ الصحيح بالحمل الشائع إنّما هو الأفراد والوجودات الخارجيّة ، وهو يستلزم كون الموضوع له جزئيّاً ، فإنّ « العقد » وإن كان كلّيّاً ، إلّاأنّه يصير جزئيّاً بسبب تقيّده بقيد جزئي كما هو واضح ، وهل يلتزم المحقّق الخراساني رحمه الله بهذا مع ذهابه في باب العبادات إلى عموم الوضع والموضوع له ؟ ! بل ذهب في باب الحروف أيضاً إلى عمومهما ، خلافاً للمشهور القائلين بعموم الوضع وخصوص الموضوع له ، فكيف يمكن أن يلتزم في باب المعاملات بما أنكره حتّى في باب الحروف ؟ !
فإذن لابدّ على القول بالصحيح من القول بوضعها لماهيّة إذا وجدت في الخارج كانت صحيحة « 1 » ، وهذا مفهوم كلّي إلّاأنّه يستلزم كون الاختلاف بين
هامش
( 1 ) فالبيع مثلًا : هو العقد على مبادلة مال بمال الذي إذا وجد في الخارج كان صحيحاً . م ح - ى .