تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

البحث حول ألفاظ المعاملات

وأمّا ألفاظ المعاملات فالحقّ - كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله - عدم جريان البحث فيها إن كانت موضوعة للمسبّبات ، لبساطتها أوّلًا ، فلا تكون ذات أجزاء وشرائط حتّى يكون لها قسم صحيح باعتبار وجود جميع الأجزاء والشرائط ، وقسم فاسد باعتبار فقدان بعضها ، فأمر الملكيّة والزوجيّة مثلًا المسبّبتين من عقد البيع والنكاح دائر بين الوجود والعدم ، ولا يعقل أصل وجودهما ودوران أمرهما بين الصحّة والفساد ، ولذا لو قيل : الملكيّة الصحيحة والملكيّة الفاسدة لاستوحش الذهن عن هذا التعبير ولم يأنس به كما يشهد به الوجدان ، واعتباريّتها ثانياً ، فهي موجودة شرعاً وعرفاً إن اعتبرها الشارع والعقلاء ، وعرفاً فقط إن اعتبرها العرف دون الشرع ، وشرعاً فقط إن اعتبره الشارع دون العقلاء ، ومعدومة إن لم تعتبر أصلًا ، لا من قبل الشارع ولا من قبل العقلاء . فالإحلال والتحريم في آية « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا » « 1 » حكمان وضعيّان ، أي أمضى اللَّه البيع ونفّذه ولم يمض الرّبا ولم ينفّذه ، لا حكمان تكليفيّان حتّى يكون الملكيّة متحقّقة في كليهما مع حرمة التصرّف في الملك
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .