الحاصل بسبب المعاملات الربويّة ، على أنّه لا يعقل اعتبار ملكيّة لا يترتّب عليها أثر أصلًا ، فإنّه لغو .
فما اعتبره العقلاء دون الشارع كالملكيّة عقيب المعاملات الربويّة ليس موجوداً شرعاً ، لا أنّه موجود فاسد ، كما أنّ ما اعتبره الشارع أيضاً كالملكيّة عقيب عقد البيع موجود ، لا أنّه موجود صحيح .
وانقسام الملكيّة إلى المستقرّة والمتزلزلة أيضاً لا يوجب اتّصافها بالصحّة والفساد ، فإنّ الاستقرار والتزلزل وصفان مترتّبان على أصل وجود الملكيّة لا على صحّتها وفسادها .
وأمّا إن كانت موضوعةً للأسباب فللنزاع في وضعها لخصوص الصحيحة أو للأعمّ منها ومن الفاسدة مجال .
نظريّة صاحب الكفاية في المقام
والمحقّق الخراساني رحمه الله كما اختار في ألفاظ العبادات كونها موضوعة للصحيحة قال هاهنا أيضاً : لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضاً ، وأنّ الموضوع له هو العقد المؤثّر لأثر كذا شرعاً وعرفاً ، والاختلاف بين الشرع والعرف فيما يعتبر في تأثير العقد لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى ، بل الاختلاف في المحقّقات والمصاديق وتخطئة الشرع العرف في تخيّل كون العقد بدون ما اعتبره في تأثيره محقّقاً لما هو المؤثّر كما لا يخفى ، فافهم « 1 » ، إنتهى .
وقوله : « والاختلاف بين الشرع والعرف إلخ » جواب عن إشكال ، وهو أنّ العبادات سواء كانت من مخترعات الإسلام أو كانت قبله في الشرائع السابقة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 49 .