تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
في أدلّة القول بالصحيح

أدلّة القول بالصحيح

قد استدلّ للصحيحي بوجوه ذكرها في الكفاية :

في التبادر وصحّة السلب عن الفاسد

منها : التبادر ، ودعوى أنّ المنسبق إلى الأذهان من ألفاظ العبادات هو الصحيح ، ولا منافاة بين دعوى ذلك وبين كون الألفاظ على هذا القول مجملات ، فإنّ المنافاة إنّما تكون فيما إذا لم يكن معانيها على هذا الوجه مبيّنة أصلًا ، وقد عرفت كونها مبيّنة بآثارها « 1 » . وأورد عليه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » بأنّ للماهيّة في وعاء تقرّرها تقدّماً على لوازمها وعلى الوجود الذي هو مظهر لها ، كما أنّها متقدّمة على لوازم الوجود بمرتبتين ، لتوسّط الوجود بينها وبين لوازم الوجود ، وإذا أضفت ذلك إلى ما قد علمت سابقاً من أنّ النهي عن الفحشاء وكونها معراج المؤمن وما أشبههما من لوازم الوجود لا من آثار الماهيّة ، لعدم كونها منشأ لتلك الآثار في حدّ نفسها ، تعرف أنّه لا وجه لهذا التبادر أصلًا ، لأنّ تلك العناوين كلّها في مرتبة متأخّرة عن نفس المعنى الماهوي الموضوع له ، بل لو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 44 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 355 | محمد حسين يوسفى گنابادى