تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
للصحيح أن يتمسّك بالإطلاق ، وذلك للشكّ في صدق المفهوم على الفاقد لما يحتمل دخله في المسمّى ، وأمّا الإطلاق المقامي فلا يعتبر فيه ذلك ، بل المعتبر فيه سكوت المتكلِّم عن البيان في مقام عدّ الأجزاء والشرائط ، أو الأفراد ، مثلًا إذا كان المولى في مقام بيان ما يحتاجه اليوم من اللحم ، والخبز ، والأرز ، واللبن ، وغيرها من اللوازم ، فأمر عبده بشرائها ، ولم يذكر الدهن مثلًا ، فبما أنّه كان في مقام البيان ولم يذكر ذلك فيستكشف منه عدم إرادته له ، وإلّا لبيّنه ، ولا نحتاج في هذا النحو من الإطلاق إلى وجود لفظ مطلق في القضيّة ، والإطلاق في الصحيحة من هذا القبيل ، فإنّه عليه السلام كان في مقام بيان أجزاء الصلاة ، فكلّما لم يبيّنه نستكشف عدم دخله فيها . والحاصل : أنّ أحد الإطلاقين أجنبيّ عن الإطلاق الآخر رأساً ، وجواز التمسّك بأحدهما لا يستلزم جواز التمسّك بالآخر ، فلا فرق في جواز الأخذ بالإطلاق المقامي بين القائل بالصحيح والقائل بالأعمّ ، وأمّا الإطلاق اللفظي فلا يجوز التمسّك به إلّاللقائلين بالأعمّ ، فلا يرد هذا الإشكال على هذه الثمرة . 2 - أنّه ليس في الكتاب والسنّة إطلاق يحتجّ به ، لأنّ أدلّة العبادات الواردة فيهما كلّها مجملة ، إذ لم يرد شيء منها في مقام البيان . وأجاب عنه بعضهم بأنّ غاية ما يقتضيه هذا الإشكال عدم المصداق لهذه الثمرة ، لا عدم ترتّبها على النزاع . وفيه : أنّه كيف يمكن رمي الأكابر بصرف العمر في هذا البحث الطويل الذيل ، مع عدم ترتّب ثمرة فعليّة عليه ، لمجرّد الثمرة الفرضيّة . نعم ، يمكن أن يُجاب عنه أوّلًا : بأنّ دعوى إجمال جميع أدلّة العبادات في الكتاب والسنّة مكابرة ، لعدم صحّة هذه الدعوى إلّابعد إمعان النظر في جميع
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 352 | محمد حسين يوسفى گنابادى