وإسناد عوارض الجزء إلى الكلّ مجاز إذا اجتمعت شرائط التجوّز وغلط إذا لم تجتمع .
فاتّصاف الأرض بصفات جبالها لو لم يكن غلطاً لكان بنحو من العناية والواسطة في العروض « 1 » .
ويمكن الجواب عنه بأنّا لا نسلّم أن تكون نسبة موضوع العلم إلى موضوعات المسائل في الجغرافيا نسبة الكلّ إلى أجزائه ، لاستلزامه أن لا يترتّب فائدة على هذا العلم أصلًا إلّابعد الإحاطة العلميّة بجميع خصوصيّات كلّ الأرض ، كما لا يترتّب على الصلاة أيّ أثر إن ترك جزء واحد منها عمداً ، ولا يمكن الالتزام بهذا في المقام ، لأنّا نعلم أنّ كلّ من يدّعي أنّه عالم بالجغرافيا يعلم بناحية من نواحيها فقط ، ويترتّب عليه الغرض بالنسبة إلى تلك الناحية ، كما تترتّب شعبة من صون اللسان عن الخطأ في المقال على مسألة مرفوعيّة الفاعل إذا تعلّمها شخص وعمل بها في المحاورات .
فعلى هذا موضوع علم الجغرافيا أيضاً كلّي ، وموضوعات مسائله مصاديقه وأفراده ، فاندفع الإشكال عمّا ذهب إليه المحقّق الخراساني والحكيم السبزواري رحمهما الله حول العرض الذاتي .
البحث في كون محمولات مسائل العلوم من الأعراض
لكن يشكل الأمر في صدق نفس العرض على محمولات مسائل العلوم مع قطع النظر عن ذاتيّتها وغرابتها .
منشأ الإشكال أنّ قضيّة « موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 6 .