ما عدّه قاطعاً لها مثل التكلّم والضحك والبكاء ، فلذلك تكون هذه الأعمال محرّمة على المصلّي ، ولو سلّم ظهور تلك الأخبار في أنّ الصلاة حالة خاصّة غير الأجزاء فلابدّ من حملها على خلاف الظاهر بقرينة ما سبق من فهم العرف .
وأمّا صدق قولنا : « فلان شرع في الصلاة » وأمثاله فهو لكون الصلاة مركّبة من الأجزاء المتدرّجة الوجود ، لا لأنّها أمر سوى الأجزاء يوجد بالشروع فيها ويبقى إلى أن تتمّ ، على أنّ هذا خلاف ما يفهم العرف من الصلاة كما تقدّم .
تصوير الجامع من قبل الإمام
« مدّ ظلّه »
بقي الكلام في الجامع الذي صوّره سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » ، فإنّه قال :
وأمّا المختار فيتوقّف بيانه على تقديم مقدّمة ، وهي :
أنّ محطّ البحث للأعلام إنّما هو تصوير جامع كلّي قابل للانطباق على الأفراد المختلفة كيفاً وكمّاً ، فحينئذٍ مرتبة فرض الجامع متقدّمة على مرتبة عروض الصحّة والفساد عليه ، لما عرفت سابقاً من أنّهما من عوارض وجود العبادات خارجاً .
وتوهّم كونهما من الأمور الإضافيّة بحيث يجوز أن تكون ماهيّة صحيحة من حيثيّة وفاسدة من أخرى كما ترى ، بل هما من الأمور المتضادّة وبينهما تقابل التضادّ كما مرّ . نعم ، ربما يكون ماهيّة موجودة من الطبائع الحقيقيّة بعضها فاسد بقول مطلق وبعضها صحيح كذلك ، وذلك مثل البطّيخ الذي فسد نصفه وبقى الآخر صحيحاً ، ولكنّ الصلاة إذا فقدت بعض أجزائها أو شرائطها لا تتّصف بالصحّة والفساد لا بهذا المعنى ولا بالمعنى الإضافي ، بل هذه الصلاة