إنتهى كلامه رحمه الله .
ويمكن أن يتأيّد أوّلًا : بتسمية التكبيرة الأولى في الصلاة بتكبيرة الإحرام ، وبما ورد في بعض الأخبار من أنّ « تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم » « 1 » فإنّهما يشعران بأنّ الصلاة حالة خاصّة ينافيها بعض الأعمال ، كالتكلّم والضحك والبكاء ، فتحرم بمجرّد الدخول في الصلاة ، وتبقى حرمتها إلى أن يتحقّق المحلّل ، إذ لو كانت نفس الركوع والسجود وسائر الأجزاء فلا ينافيها هذه الأعمال .
وثانياً : بأنّا نقول : « فلان شرع في الصلاة » لمن اشتغل بأوّل جزء منها ، و « هو فيها » لمن كان في أثنائها ، و « فرغ منها » لمن أتى بآخر جزئها ، إذ لو كانت الصلاة مركّبة من الأجزاء لم تصحّ هذه التعبيرات ، لعدم وجود الصلاة إلّابعد تحقّق جميع أجزائها ، كسائر المركّبات .
نقد نظريّة الأستاذ البروجردي رحمه الله حول الجامع
ولكن فيه أوّلًا : أنّه لا يعقل أن يتحقّق الصورة إلّابعد تحقّق جميع موادّه ، فكيف يمكن أن يتحقّق الخشوع الخاصّ في أوّل الصلاة مع كونه بمنزلة الصورة والأجزاء بمنزلة المادّة ؟
وثانياً : أنّه خلاف فهم العرف ، فإنّهم يرون أنّ الصلاة نفس هذه الأجزاء والشرائط .
وأمّا ما ذكرناه من التأييد فيمكن أن يُجاب عنه بأنّ الشارع جعل للصلاة
- مع كونها مركّبة من مقولات مختلفة - وحدةً اعتباريّة كما تقدّم ، فينافيها
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 4 : 136 ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 7 .