تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والحاصل : أنّ المركّبات غير الحقيقيّة قد تؤخذ موادّها فانية في هيئاتها ويقصر النظر إلى الهيئات ، ومع ذلك تؤخذ الهيئة أيضاً لا بشرط ، وذلك مثل الدار والسيّارة والبيت ونحوها التي يشار إليها بلفظ واحد إلى جامع عرضي بين أفرادها بعد فقدان الجامع الحقيقي المؤلّف من الجنس والفصل فيها ، وبالجملة لا يمكن الإشارة إلى الجامع بينها إلّابعناوين عرضيّة ، كالعبادة الخاصّة في الصلاة ، والمركوب الخاصّ أو المسكن الخاصّ في مثل السيّارة والدار والبيت ، فإذن البيت بيت ، سواء أخذ موادّه من الحجر والطين ، أو من الجصّ والخزف ، بني على هيئة المربّع أو المثلّث أو غيرهما ، إذ الواضع وضع هذا اللفظ لهيئة مخصوصة تكون الموادّ فانية فيها ، ومع ذلك لم يلحظ الهيئة أيضاً معيّنة من جميع الجهات . إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّه لا منع عن القول بكون الصلاة وأضرابها موضوعة لنفس الهيئة اللابشرطيّة الموجودة في الفرائض والنوافل ، قصرها وتمامها وما وجب على الصحيح والمريض بأقسامها ، إلّابعض المراتب التي لا تكون صلاة ، كصلاة الغرقى . والحاصل : أنّها وضعت لهيئة خاصّة مأخوذة على النحو اللا بشرط فانية فيها موادّها الخاصّة ، من ذكر وقرآن وركوع وسجود ، تصدق على الميسور من كلّ واحد منها ، وهيئتها صورة اتّصاليّة خاصّة حافظة لمادّتها ، اخذت لا بشرط في بعض الجهات . نعم ، فرق بينها وبين ما تقدّم من الأمثلة ، كالدار والسيّارة ، حيث إنّه في المقام نحو تضييق في الموادّ من التكبير إلى التسليم ، إلّاأنّه مع ذلك التحديد لها عرض عريض ، إذ كلّ واحد من أجزاء موادّها مثل الركوع والسجود جزء
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 342 | محمد حسين يوسفى گنابادى