المحقّق الخراساني رحمه الله من آثار الجامع للصحيحي لاتترتّب إلّاعلى الصلاة الصحيحة بالفعل كما لا يخفى .
وثالثاً : أنّ الصحّة التعليقيّة أيضاً من عوارض الوجود الخارجي ، وأمّا الماهيّة فكما لا تتّصف بالصحّة الفعليّة والفساد لا تتّصف أيضاً بالصحّة التعليقيّة .
ب - أنّ الصحّة وصف ، فلابدّ من تصوّر موصوفها قبل الوضع أو الاستعمال ، فإذا أراد الشارع وضع لفظ الصلاة مثلًا للصلاة الصحيحة أو استعماله فيها فلابدّ له قبل ذلك من تصوّرها ، والتصوّر هو الوجود الذهني ، فيعرضه الصحّة التي هي من عوارض الوجود .
وانقدح فساده ممّا مرّ ، فإنّك عرفت أنّ الصحّة والفساد من عوارض الوجود الخارجي ، وأمّا الوجود الذهني فلا يتّصف بهما كالماهيّة .
ولعلّه لأجل هذا الإشكال فسّر المحقّق الخراساني رحمه الله الصحّة بالتماميّة والفساد بالنقصان ، فإنّهما تعرضان الماهيّة حيث نقول : « الحيوان الناطق ماهيّة تامّة للإنسان » و « الحيوان ماهيّة ناقصة له » .
فلابدّ إمّا من قبول هذا التفسير وإن كان مخالفاً للواقع كما عرفت ، أو من تبديل لفظ « الصحيحة » في عنوان محلّ النزاع بلفظ « تامّة الأجزاء والشرائط » كما مرّ .
انحصار النزاع فيالشرائط الشرعيّة دونالأجزاء والشرائط العقليّة
ومنها : أنّ العبادات لا تكون صحيحة في مقام الامتثال وسقوط التكليف إلّا إذا كانت واجدة لجميع الأجزاء والشرائط وفاقدة لجميع الموانع والقواطع ، فهل الصحّة في محلّ البحث - وهو مقام التسمية والاستعمال - أيضاً تكون بهذا