تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
اعتبارهما « 1 » فيها » « 2 » ، ثانيهما : قوله عند تصوير الجامع للصحيحي : « ولا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة وإمكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره ، فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثّر الكلّ فيه بذاك الجامع ، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلًا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما » « 3 » لوضوح أنّ الصلاة التي لها هذه الآثار لابدّ من أن تكون واجدة لجميع الأجزاء والشرائط ، وهي المسمّاة بلفظ الصلاة عند المحقّق الخراساني الذي هو أحد القائلين بالصحيح . الثاني : أنّ جميعها خارجة عنه ، وهذا نقل عن الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله ، واستدلّ عليه بتقدّم رتبة الأجزاء على الشرائط ، فإنّ الأجزاء في العبادات بمنزلة الأسباب في التكوينيّات والشرائط فيها بمنزلة الشرائط فيها ، فكما أنّ السبب متقدّم رتبةً على الشرط ، لكونه هو المؤثّر في المسبّب بخلاف الشرط ، فإنّه واسطة في ترتّب الأثر على المؤثّر فقط من دون أن يكون لنفسه تأثير ، فكذلك رتبة الأجزاء في العبادات متقدّمة على الشرائط ، فإنّها دخيلة في تركيب الماهيّة ، بخلاف الشرائط التي لا توجب إلّاترتّب الآثار على الماهيّة ، فلا يمكن أن يكون الشرائط داخلة في محلّ النزاع كالأجزاء « 4 » . وفيه : أنّ تقدّم رتبة الأجزاء على الشرائط لا يوجب استحالة ملاحظة
هامش
( 1 ) أي الأجزاء والشرائط . والمحقّق الخراساني رحمه الله من القائلين بالصحيح ، ولأجله قال باعتبار جميع‌الأجزاء والشرائط في التسمية . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كفاية الأصول : 51 . ( 3 ) كفاية الأصول : 39 . ( 4 ) عبّر المحقّق العراقي رحمه الله - في بدائع الأفكار : 111 - عن هذا القول ب « قيل » من دون نسبته إلى الشيخ قدس سره . م ح - ى .