الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما ، فالصلاة الصحيحة ما يترتّب عليه هذه الآثار « 1 » .
فإنّ هذه الآثار أيضاً من عوارض الوجود الخارجي ، لعدم كون ماهيّة الصلاة بل ولا وجودها الذهني ناهية عن الفحشاء والمنكر أو معراج المؤمن ، كما هو واضح .
فالحقّ أنّه لا مفرّ عن هذا الإشكال إلّابتغيير عنوان النزاع وتبديل كلمة « الصحيح » ب « تامّ الأجزاء والشرائط » ، فإنّه ماهيّة كلّيّة يمكن وضع اللفظ لها أو استعماله فيها .
فتلخّص من جميع ما ذكرناه أنّ التعبير الصحيح في محلّ النزاع أن يقال :
« الأصل في استعمالات الشارع هل هو استعماله ألفاظ العبادات في خصوص تامّة الأجزاء والشرائط منها أو الأعمّ » .
وقد أجيب عن الإشكال بوجهين آخرين :
أ - أنّ المراد بالصحّة الصحّة التعليقيّة ، وهي لا تأبى الفساد الفعلي ، لإمكان كون عمل فاسداً فعلًا ، صحيحاً تعليقاً ، كما إذا أتى بصلاة الظهر مثلًا ثلاث ركعات ، فإنّها فاسدة بالفعل ، لكنّها لو انضمّ إليها ركعة أخرى لكانت صحيحة .
وفيه أوّلًا : أنّ المراد بالصحيح في عنوان محلّ النزاع ما هو مقابل للفاسد ، فأريد الصحّة الفعليّة لا التعليقيّة .
وثانياً : أنّه لا يمكن حمل كلام القائل بالصحيح على الصحّة التعليقيّة ، لأنّ النهي عن الفحشاء والمنكر ومعراجيّة المؤمن وقربانيّة كلّ تقيّ التي جعلها
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 39 .