الواجب صحيح ، أو وجود الممكن فاسد .
وأمّا الصحّة والفساد فيستفاد من موارد استعمالهما أنّ ملاكهما ليس التركيب ولا التشكيك ، بل ترتّب الآثار المترقّبة من النوع وعدمه ، فلو ترتّب على بطّيخ مثلًا الآثار المترقّبة من نوعه من كونه ذا ماء وطعم خاصّ به وغيرهما من آثاره لكان صحيحاً ، وإلّا ففاسداً .
ففساد مثل البطّيخ والتفّاح ليس لكونه أمراً مركّباً أو بسيطاً ذا مراتب ، بل لكونه لا يترتّب عليه الغرض المترقّب منه .
إن قلت : فلِمَ يطلق الصحّة والفساد على العبادات المركّبة ، كالصلاة ، فيقال للصلاة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط : إنّها صحيحة ، ولفاقدة الركوع مثلًا : إنّها فاسدة ؟
قلت : هذا ليس بلحاظ التركيب ، بل بلحاظ الأثر المترقّب منها .
توضيحه : أنّ الصلاة وإن كانت أمراً مركّباً ، إلّاأنّ الشارع جعل لها وحدةً اعتباريّة ذات أثر خاصّ .
ويؤيّده أمران :
أ - أنّ الشارع سمّى الضحك والبكاء والتكلّم ونحوها بقواطع الصلاة ، فإنّ القطع إنّما يتحقّق فيما له وحدة اتّصاليّة ، وإلّا فلا يؤثّر مثل الضحك في عدم تحقّق أجزاء الصلاة .
ب - ما ورد في بعض الأخبار من أنّ الصلاة إحرام صغير بدئه تكبيرة الإحرام وختمه التسليم .
فالصلاة عند الشارع أمر واحد بسيط يترتّب عليها آثارها من كونها معراج المؤمن ، وقربان كلّ تقيّ ، وناهية عن الفحشاء والمنكر وغيرها .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 314
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٣١٤