تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
والشرائط لو كان لكلّ جزء أو شرط قرينة خاصّة ، كما إذا قال : صلِّ وكبِّر واركع واسجد و . . . نعم ، لو كان الدالّ على جميع الأجزاء والشرائط قرينة واحدة عامّة - كما إذا قال : صلِّ وائت بسائر الأجزاء والشرائط - لأمكن تصوير النزاع على قوله أيضاً ، بأن يقال : إنّ قضيّة القرينة هل هي تمام الأجزاء والشرائط أو هما في الجملة ؟

معنى الصحّة والفساد

ومنها : أنّه ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى أنّ الصحّة عند الكلّ بمعنى واحد ، وهو التماميّة ، وتفسيرها بإسقاط الإعادة والقضاء كما عن الفقهاء ، أو بموافقة الأمر أو الشريعة كما عن المتكلِّمين ، أو غير ذلك « 1 » ، إنّما هو بالمهمّ لكلّ منهم من الأثر ، لوضوح اختلافه بحسب اختلاف الأنظار ، فلمّا كان غرض الفقيه هو وجوب القضاء أو الإعادة أو عدم الوجوب فسّر صحّة العبادة بسقوطهما ، وكان غرض المتكلّم هو حصول الامتثال الموجب عقلًا لاستحقاق المثوبة فسّرها بما يوافق الأمر تارةً وبما يوافق الشريعة أخرى ، وهذا لا يوجب تعدّد المعنى ، كما لا يوجبه اختلافها بحسب الحالات من السفر والحضر والاختيار والاضطرار إلى غير ذلك كما لا يخفى ، ومنه ينقدح أنّ الصحّة والفساد أمران إضافيّان ، فيختلف شيء واحد صحّةً وفساداً بحسب الحالات ، فيكون تامّاً بحسب حالة وفاسداً بحسب أخرى « 2 » . وهو رحمه الله وإن لم يبيّن معنى الفساد إلّاأنّ مقتضى كلامه أن يكون بمعنى
هامش
( 1 ) كتفسيرها بالسلامة واعتدال المزاج كما عن الأطبّاء . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كفاية الأصول : 39 و 220 .