تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
من الركوع والسجود ونحوهما قرينة خاصّة أو على جميعها قرينة عامّة ، هذه هي الأقوال في مبحث الحقيقة الشرعيّة . وحيث إنّ العنوان « 1 » المذكور في كلامهم لا يشمل القولين الأخيرين « 2 » - لأنّ أربابهما ينكرون الوضع رأساً ، فلا يعقل أن يبحثوا في أنّها هل تكون موضوعة للصحيحة أو للأعمّ - غيّره صاحب الكفاية بقوله : إنّه وقع الخلاف في أنّ ألفاظ العبادات أسامٍ لخصوص الصحيحة أو الأعمّ منها « 3 » . وهو وإن عمّ الحقيقة التعيّنيّة التي لا يصدق عليها الوضع عندنا ، إلّاأنّه لا يشمل القول بالمجاز ، ضرورة أنّ اللفظ إذا استعمل في معنى مجازاً بمعونة القرينة فلايصير اسماً له . فالعنوان المذكور في الكفاية لا يشمل إلّاالقول بثبوت الحقيقة الشرعيّة تعييناً أو تعيّناً ، وأمّا من أنكرها فلا مجال لدخوله في هذا البحث أصلًا ، مع أنّه قدس سره ذهب إلى إمكان دخوله فيه ثبوتاً بقوله : وغاية ما يمكن أن يقال في تصويره أنّ النزاع وقع على هذا في أنّ الأصل في هذه الألفاظ المستعملة مجازاً في كلام الشارع هو استعمالها في خصوص الصحيحة أو الأعمّ ، بمعنى أنّ أيّهما قد اعتبرت العلاقة بينه وبين المعاني اللغويّة ابتداءً وقد استعمل في الآخر بتبعه ومناسبته كي ينزّل كلامه عليه مع القرينة الصارفة عن المعاني اللغويّة وعدم قرينة أخرى معيّنة للآخر « 4 » . نعم ، استشكل عليه إثباتاً بقوله : وأنت خبير بأنّه لا يكاد يصحّ هذا إلّاإذا
هامش
( 1 ) وهو أنّ « ألفاظ العبادات هل تكون موضوعة لخصوص الصحيحة أو للأعمّ منها ومن الفاسدة » . م ح - ى . ( 2 ) بل ولا القول الثاني بناءً على عدم صدق الوضع على الحقيقة التعيّنيّة . م ح - ى . ( 3 ) كفاية الأصول : 38 . ( 4 ) المصدر نفسه .