في الصحيح والأعمّ
الأمر العاشرفي الصحيح والأعمّ
اختلفوا في أنّ ألفاظ العبادات هل تكون موضوعة لخصوص الصحيحة أو للأعمّ منها ومن الفاسدة .
وقبل الخوض في أدلّة القولين يذكر أمور :
تصحيح عنوان البحث
منها : أنّ هذا البحث مستقلّ غير متفرّع على النزاع في الحقيقة الشرعيّة ، فلابدّ من أخذ عنوان فيه شامل لجميع الأقوال في ذلك البحث ، وهي أربعة :
أ - أنّ ألفاظ العبادات وضعت للمعاني الشرعيّة بالوضع التعييني الحاصل بالتصريح أو بالاستعمال المحقّق للوضع .
ب - أنّها صارت حقيقةً تعيّنيّة لها .
ج - أنّها لم توضع لها ولم تصر حقيقةً فيها أصلًا ، وإنّما استعملت فيها مجازاً .
د - ما نسب إلى الباقلاني من أنّها لم تستعمل في المعاني الشرعيّة أصلًا ، بل استعملت في المعاني اللغويّة والدالّ على سائر منضمّاتها قرائن خاصّة أو قرينة عامّة ، مثلًا لم تستعمل الصلاة في الشريعة إلّافي الدعاء ، ويدلّ على كلّ واحد